محمد الريشهري
496
موسوعة معارف الكتاب والسنة
علقة الزوجية . وقد اعتبرت الروايات احتقار المرأة ، بل وحتّى الحقد والعداوة الداخلية فضلًا عن ضربها ، مقدّمة الانهيار التدريجي للأُسر . « 1 » روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قوله : مَن أضَرَّ بِامرَأةٍ حَتّى تَفتَدِيَ مِنهُ نَفسَها ، لَم يَرضَ اللَّهُ تَعالى لَهُ بِعُقوبَةٍ دونَ النّارِ ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَغضَبُ لِلمَرأةِ كَما يَغضَبُ لِليَتيمِ . « 2 » وجاء في حديثٍ آخر : أيُّ رَجُلٍ لَطَمَ امرَأتَهُ لَطمَةً ، أمَرَ اللَّهُ عز وجل مالِكاً خازِنَ النّيرانِ فَيَلطِمُهُ عَلى حُرِّ وَجهِهِ سَبعينَ لَطمَةً في نارِ جَهَنَّمَ . وأيُّ رَجُلٍ مِنكُم وَضَعَ يَدَهُ عَلى شَعرِ امرَأةٍ مُسلِمَةٍ ، سَمَّرَ كَفَّهُ بِمَساميرَ مِن نارٍ . « 3 » كما روي عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : إنَّهُنَّ أمانَةُ اللَّهِ عِندَكُم ، فَلا تُضارّوهُنَّ ولا تَعضُلوهُنَّ . « 4 » وروي أيضاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي أتَعَجَّبُ مِمَّن يَضرِبُ امرَأتَهُ وهُوَ بِالضَّربِ أولى مِنها . « 5 » 2 . سوء الخُلُق إنّ الأشخاص السيّئي الخُلُق قد يلحقون الأذى بالآخرين دون شعور ، على الرغم من أنّ ذوات الكثير منهم ليست ذميمة ، بل إنّهم لا يحبّون إلحاق الأذى بالآخرين - وخاصّة أقاربهم وأزواجهم - ، إلّاأنّ الحسّاسية المفرطة وفظاظة الخُلُق وعدم
--> ( 1 ) . راجع : ص 477 ( الاستخفاف ) و ( الفرك ) . ( 2 ) . راجع : ص 474 ح 2226 . ( 3 ) . راجع : ص 475 ح 2232 . ( 4 ) . راجع : ص 474 ح 2231 . ( 5 ) . راجع : ص 475 ح 2234 .